بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى "ولاتحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون"
والايه نص في النهي عن حسبان أن الذين قتلوا في سبيل الله, وفارقوا هذه الحياه,وبعدوا عن أعين الناس..اموات.. ونص كذلك في إثبات أنهم "أحياء"."عند ربهم" ثم يلي هذا النهي
وهذا الإثبات , وصف ما لهم من خصائص الحياة.فهم "يرزقون"
-----
قال عليه الصلاة والسلام :
للشهيد عند الله عز وجل سبع خصال :
يُغفر له في أول دفعة من دمه .
ويرى مقعده من الجنة .
ويُحلى حلة الإيمان .
ويزوج اثنتين وسبعين زوجة من الحور العين .
ويُجار من عذاب القبر ، ويأمن من الفزع الأكبر .
ويوضع على رأسه تاج الوقار ، الياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها .
ويشفع في سبعين إنساناً من أقاربه .
رواه الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه ، في صحيح الجامع.
إذا فللشهيد عند ربه سبع خصال
جزاء له وكرامه بما صال وجال
وأبلى فأحسن فى ميدان القتال
وأول قطرة من دمه تكفر عنه خطاياه
وتتكشف له السماء عن مقعده فى الجنه ليراه
وقد أفاض عليه ربه من رضوانه ورضاه
-----
ولأرض الشام فضائل منها
عن زيد بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يا طوبى للشام! يا طوبى للشام ! يا طوبى للشام!قالوا: يا رسول الله وبم ذلك ؟ قال: ( تلك
ملائكة الله باسطوا أجنحتها على الشام )
صحيح / فضائل الشام ودمشق
(فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام) وفي رواية: (يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة
يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ )
أخرجه أبو داود في الملاحم 4298،و أحمد و الحاكم و قال الحاكم صحيح الإسناد و وافقه الذهبي و أقره المنذري و قال الألباني حديث صحيح
---
"ابرهيم البخيتان من الاعماق"
عرفت ابراهيم البخيتان منذ 22 سنه وسأبدأ بالحديث عنه من 2001/9/11 فقد تألم لما يحدث للمسلمين في أفغانستان ووقتها بصراحه لم أكن استوعب ما كان يقول كما هو يريد فبدأ
رحلة البحث عن الشهاده من تلك اللحظه فقد كنا في زواج أحد الأصدقاء وقال لي : غدا الرحلة الى باكستان ضحكت وقلت لما ؟ أعرف انه يحب السفرلكن باكستان غريبه!! قال للجهاد
ونصرة المستضعفين وكان هذا بعد 2001/9/11 بشهر تقريبا او اقل أدرك في تلك الايام ضرورة نصرة المسلمين ذهب الى هناك وجلس فتره وأعتقل في باكستان وكانت نتيجة كل من
يعتقل يرحل الى غوانتناموا لكن لطف الله به أفرج عنه وسلم للسفارة السعودية بكراتشي وكان قد أصيب بمرض معوي جراء سوء التغذية والماء الذي كان يقدم اليه وعندما وضع قدمه
على سلم الطائرة قال له أحد اعضاء السفارة لقد كتب الله لك عمر جديد وكان يقصد "نجوت من سجن غونتناموا والاستخبارت الباكستانية" عاد الى السعودية الى مدينة عرعر وكنت
من بين الذين إستقبلوه وأدخلناه المسشتفى للعلاج حتى شافاه الله وفي تلك المرحله بدأ يهتم بالامر بالمعروف النهي عن المنكر خاصه في مستشفى عرعر المركزي حيث كان مقر عمل
بعد نقله من مركز صحي مطار عرعر ,عرف عنه الشجاعه في قول الحق الذي يراه وثابت على مبادئه لا يتزعزع عرف عنه الكرم المتدفق فقد كان يصرف وينفق بلا حساب سرى في
قلبه حب المسلمين وحب الجهاد حتى تمكن من كل جوارحه فكان همه نصرة المستضعفين اينما كانوا عقيدته خلعت من قلبه حدود سايكس وبيكو فكان تقبله الله يرى ان أي مسلم
مستضعف على وجه الارض تجب نصرته بكل ما تستطيع وأمامك أن تبحث عن طرق النصره لا تجلس تنتظر.
وبدأت بعد ذلك قضية العراق وبدأ معها ابراهيم البخيتان يتحين الفرصه لنصرتهم وكنت في تلك الفتره أشاطره نفس الهم ذهب للعراق وشارك في ارض الجهاد وأصيب في العراق من
قبل الامريكان إصابه بليغه حتمت عليه الانتقال الى سوريا للعلاج وهناك أعتقل في سوريا ورغم جراحه النازفه عذب في فرع المخابرات بدمشق وكنت في تلك الفتره قد أعتقلت في
سوريا في فرع فلسطين على أثر قضية العراق وسلمت الى المملكة وتم إعتقالي في سجن الرويس ثم الى سجن عرعر وهناك التقينا في سجن عرعر ثم نقلنا الى سجن الطرفية وتم
الربط بين قضيتنا وقضيته وحكم علي سنتين وعليه 3 سنوات وقضينا اربع سنوات ونصف ثم افرج عنا بعد مرورنا على الاستراحه حيث قضينا فيها 11 شهر مر عليه في تلك الايام
أمراض كثيره ناتج بعضها عن الاصابه وبعضها في السجن وقاسى آلامها ومنها ورم حميد تم إزالته وتنميل بالاطراف وارتفاع في ضغط الدم ونيسان شديد وقد عافاه الله من أغلبها .خرجنا وبدأ ابراهيم البخيتان يبحث عن الزواج من كذا بلد ولم يكتب الله له ذلك وبدأ يشتغل في التجاره وقد والله أقبلت عليه الدنيا من كل صوب فكان من أين ما يمشي يكسب ويربح الا
ما ندر فقد فتح الله عليه بالعقار وكسب مالاً كثيرا وكان منه يتصدق وينفق على أهله حتى انه كان يقول لي مصروفي الشهري 25 الف ريال وراتبه كان وقتها 12 الف وبدأت الثورات
العربية وكان مهتماً بالأمر لأن مبدئه واضح تجاه المسلمين كما أسلفت كان قليلاً ما ينام في أثناء ثورة مصر ثم تفاعل أكثر مع ثورة سوريا وكنت قد ذهبت معه للعمره وكانت تلك آخر سفره معاه وكانت في 1433/2/25 تقريبا وتعمد بعدها الانقطاع عني وكان قليلاً ما يواجهني وفي يوم 1433/7/27 إتصل علي وقال أريد مقابلتك ضروري وكنت وقتها على موعد
آخر فقلت له بعد الموعد نتقابل قال لا أستطيع قلت في وقت آخر بإذن الله قال تذكر عندما ذهبنا للعمره قلت نعم قال لدي مصحف لك من تلك السفره تأذن لي فيه قلت أسمح لك فيه
واعتبره هديه من أخوك قال جزاك الله خير, لم أدرك أنه يريد الذهاب الى سوريا وبعد ثلاث ايام قمت بالاتصال على جواله وإذا به مغلق وكررت الاتصال ونفس الشئ حتى أتاني خبر
ذهابه لسوريا ودخوله الى هناك.
- قبل ذهابه لسوريا باع كل ما يملك عدا ارض عليها تثمين وبيت جعله وقف كمصروف لأمه وبيت ثاني عليه تثمين وهذا من علامات أنفتاح الدنيا عليه التي قد تركها لوجه الله والتي
يقدر نصيبه منها ما لايقل عن 6 مليون ريال حسب ما أخبرني كلها تركها لوجه الله تعالى
-كان ابراهيم البخيتان يحب الاطفال جداً ولا يرفض لأي طفل طلب
-حبه لأمه وبره بها عجيب لدرجة أن اي طلب تطلبه يتحقق بدون تفكير ولكن حب الله وحب أعلاء كلمته بالجهاد طغى على ذلك الحب .
-كان يعطي كل من يسأله ولا يتحقق من كلامه يقول لي إذا كنت تستطيع إعطاء السائل فأعطه.
-كان يهتم جداً بإصلاح علاقة الزوجين بقدر الاستطاعه .
-كان يقول لي المال أحد أمرين إما أن تنفقه على نفسك وأهلك أو أن تنفقه في سبيل الله .
-ابراهيم البخيتان وضع الشهاده أمامه وسعى لها منذ أيام افغانستان حتى كتبت له في سوريا وقد ترك الدنيا في عز ما إنفتحت عليه .
-كان يبغض الرافضة وكان بغضه لهم في الله وكان كثيراً ما يبين حقدهم وخطرهم القادم على المسلمين لكل من حوله وهم شهود الله على هذه المعلومه
-كان يغضب لمحارم الله عندما تنتهك ويتمعر والله وجه ويغضب لدرجة أنه كان في بعض المواقف لا يملك نفسه ويبكي وكان يقول لي يا ابو طارق والله ماعاد اقدر اشوف اللي قدامي من
شده غضبه مما يرى ما يجري على المسلمين وحبه لهم وهذا من اشد ما يؤلمني عندما أتذكر مواقفه
- آيه كان يرددها دائماً (وما عند الله خير وأبقى)
- نشيده كان يحبها (خندقي والله يعلم كم تشوقت حنينا)
من اقواله التي لا زلت أشعر بها /يقول أن سقوط بشار هو الخطوه الاولى لتحرير الاقصى فالسعيد من إصطفاه الله لهذا الجهاد سواء بالنفس او المال او الرأي أو أي شئ كان
إستشهاده تقبله الله /شارك في القتال مع جبهة النصره وقتل تحت رايتها وكان في عملية إقتحام خربة غزاله في بصرى الشام وهذا المركز كانت تنفذ منه عمليات قتل وإنتهاك الاعراض
وهدم المنازل في درعا وكان بإسقاط هذا المركز قطع دابر النصيرية في هذا المكان وفتح الطريق لأهل درعا للوصول الى دمشق فكان مكاناً مهم لأهل درعا من أكثر من إتجاه فقام
ابراهيم البخيتان ومعه مجموعه من المقاتلين بإقتحام هذا المركز بعمل بطولي تبينت فيه شراسة القتال التي تكلم عنها أغلب أهل درعا فقد قاموا بإقتحام المركز وقتل أكثر من خمسين جندي من جنود بشار الذي قتلوا المسلمين وهتكوا الاعراض وأذاقوا أهل درعاء سوء العذاب ولا ننسى ان سبب حقد النصيرية على أهلنا بدرعا لأنها كانت الشراره الاقوى للثوره السورية كما غنوموا جميع الاسلحة والاجهزه الموجوده في مركز خربة غزاله وعند الإنسحاب كان بطلنا ابراهيم البخيتان على موعد مع الشهاده نحسبه والله حسيبه فأتت اليه قذيفه طارت روحه على إثرها الى جنان الخلد نحسبه كذلك تعب في البحث عن الشهاده ووفقه الله لها بعد بحث طويل قرابة 11 سنه من أفغانستان ثم في العراق ووفقه الله لها في ارض الرباط وقد رأى في نفس اليوم رؤيا أنه مع الحور وذكرها للإخوه أنه سيستشهد في هذا اليوم وفعلاً إستشهد في نفس يوم الرؤيا وهو صائم مقبل غير مدبر قبل الافطار بعشر دقائق

وبشهادته أحسبه والله حسيبه إنطوت صفحة من حياتي مشرقه أفخر بكل تفاصيلها ولحظاتها.
-- قال تعالى "ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين"
يخبر تعالى عن هول يوم نفخة الفزع في الصور ، وهو كما جاء في الحديث : " قرن ينفخ فيه " . وفي حديث ( الصور ) أن إسرافيل هو الذي ينفخ فيه بأمر الله تعالى ، فينفخ فيه أولا نفخة الفزع ويطولها ، وذلك في آخر عمر الدنيا ، حين تقوم الساعة على شرار الناس من الأحياء ، فيفزع من في السموات ومن في الأرض ( إلا من شاء الله ) ، وهم الشهداء ، فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون
"ابراهيم من الاعماق" هذا ما تيسر والا في الاعماق ماهو أكثر ووالله لم اوفي الوفي ابو خليل حقه ولكن جهد المقل أسأل الله أن يجمعني به بالفردوس الاعلى وكل من إطلع ونشر هذه المقاله ومن نحب
كتبه / عادي القحص ابو طارق 1433/9/7 الساعة 6.00 صباحاً

Reply · Report Post